العلامة الحلي
117
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
عليّ عليه السّلام « 1 » والوليّ هو المتصرّف ، وقد أثبت له الولاية في الآية « 2 » ، كما أثبتها اللّه تعالى لنفسه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . البرهان الثاني : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ « 3 » اتّفقوا على نزولها في عليّ عليه السّلام . روى أبو نعيم الحافظ من الجمهور ، بإسناده عن عطيّة ، قال : نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ ( بن أبي طالب عليه السّلام ) « 4 » . ومن تفسير الثعلبي ، قال : معناه بلّغ ما أنزل إليك من ربّك في فضل عليّ ؛ فلمّا نزلت هذه الآية ، أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد عليّ ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . « 5 » والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولى أبي بكر وعمر وباقي « 6 » الصحابة بالإجماع ، فيكون عليّ عليه السّلام مولاهم ، فيكون هو الإمام . ومن تفسير الثعلبي ، قال : لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ناقته ، حتّى ( أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته ) « 7 » فأناخها وعقلها ، وأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في ملأ من أصحابه « 8 » ، فقال : يا محمّد ! أمرتنا
--> ( 1 ) . مناقب ابن المغازلي : 311 / الحديث 354 . ( 2 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : الأمّة . ( 3 ) . المائدة : 67 . ( 4 ) . في ( ر ) فقط . ( 5 ) . شواهد التنزيل 1 : 239 / الحديث 240 ، وتفسير الطبري 6 : 198 ، والدرّ المنثور 2 : 298 . ( 6 ) . في « ش 1 » : سائر . ( 7 ) . ما بين القوسين سقط من « ش 2 » . ( 8 ) . في « ر » : الصحابة .